الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


ذكر المطاعن التي طعن بها على حديث فاطمة بنت قيس قديما وحديثا

فأولها طعن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فروى مسلم في " صحيحه " : عن أبي إسحاق قال : كنت مع الأسود بن يزيد جالسا في المسجد الأعظم ومعنا الشعبي ، فحدث الشعبي بحديث فاطمة بنت قيس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يجعل لها سكنى ولا نفقة ، ثم أخذ الأسود كفا من حصى فحصبه به فقال : ويلك تحدث بمثل هذا ؟ قال عمر ( لا نترك كتاب الله وسنة نبينا - صلى الله عليه وسلم - لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت ؟ لها السكنى والنفقة ) قال الله عز وجل : ( لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) قالوا : فهذا عمر يخبر أن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لها النفقة والسكنى ، ولا ريب أن هذا مرفوع ؛ فإن الصحابي إذا قال : من السنة كذا ، كان مرفوعا ، فكيف إذا قال : من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فكيف إذا كان القائل عمر بن الخطاب ؟ وإذا تعارضت رواية عمر - رضي الله عنه - ورواية فاطمة ، فرواية عمر - رضي الله عنه - أولى لا سيما ومعها ظاهر القرآن ، كما سنذكر . وقال سعيد بن منصور : حدثنا أبو معاوية [ ص: 472 ] حدثنا الأعمش عن إبراهيم قال : كان عمر بن الخطاب إذا ذكر عنده حديث فاطمة بنت قيس قال : ما كنا نغير في ديننا بشهادة امرأة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث