الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

فصل

ثم يسجد السجدة الثانية مثل الأولى ، في واجباتها ومندوباتها ، وإذا رفع من السجدة الثانية كبر . فإن كانت سجدة لا يعقبها تشهد ، فالمذهب : أنه يسن أن يجلس عقبها جلسة لطيفة تسمى جلسة الاستراحة .

وفي قول : لا تسن هذه الجلسة ، بل يقوم من السجود .

وقيل : إن كان بالمصلي ضعف لكبر أو غيره جلس ، وإلا فلا .

فإن قلنا : لا يجلس ، ابتدأ التكبير مع ابتداء الرفع وفرغ منه مع استوائه قائما .

وإن قلنا : يجلس ففي التكبير أوجه ؛ أصحها عند جمهور الأصحاب أنه يرفع مكبرا ، ويمده إلى أن يستوي قائما ويخفف الجلسة حتى لا يخلو جزء من صلاته عن ذكر .

والثاني : يرفع غير [ ص: 261 ] مكبر ، ويبتدئ بالتكبير جالسا ، ويمده إلى أن يقوم .

والثالث : يرفع مكبرا ، وإذا جلس قطعه وقام بلا تكبير ، ولا يجمع بين تكبيرتين ، بلا خلاف ، والسنة في هذه الجلسة : الافتراش ، وسواء قام من الجلسة أو من السجدة يسن أن يقوم معتمدا بيديه من الأرض .

قلت : اختلف أصحابنا في جلسة الاستراحة على وجهين :

الصحيح : أنها جلسة مستقلة يفصل بين الركعتين كالتشهد .

والثاني : أنها من الركعة الثانية . قال القاضي أبو الطيب ، وغيره : يكره أن يقدم إحدى رجليه حال القيام ويعتمد عليها . والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث