الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


فصل

فإن قيل : فما تقولون في الثوب إذا صبغ غزله ، ثم نسج هل لها لبسه ؟ قيل : فيه وجهان وهما احتمالان في المغني أحدهما : يحرم لبسه ؛ لأنه أحسن وأرفع ، ولأنه مصبوغ للحسن فأشبه ما صبغ بعد نسجه ، والثاني : لا يحرم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أم سلمة رضي الله عنها : ( إلا ثوب عصب ) ، وهو ما صبغ غزله قبل نسجه ذكره القاضي

قال الشيخ : والأول أصح ، وأما العصب فالصحيح أنه نبت تصبغ به الثياب

قال السهيلي : الورس والعصب نبتان باليمن لا ينبتان إلا به ، فأرخص النبي صلى الله عليه وسلم للحادة في لبس ما يصبغ بالعصب لأنه في معنى ما يصبغ لغير تحسين كالأحمر والأصفر ، فلا معنى لتجويز لبسه مع حصول الزينة بصبغه كحصولها بما صبغ بعد نسجه . والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث