الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

قوله تعالى : الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها الآية .

أخرج ابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن عكرمة قال : قلت لابن عباس إن فلانا يقول : إنها على عمد يعني السماء ، فقال : اقرأها ( بغير عمد ترونها ) أي لا ترونها .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، عن ابن عباس في قوله : ( رفع السماوات بغير [ ص: 361 ]

عمد ترونها
) قال : وما يدريك لعلها بعمد لا ترونها .

وأخرج عبد الرزاق ، وابن المنذر ، وأبو الشيخ ، عن ابن عباس في قوله : ( بغير عمد ترونها ) يقول : لها عمد ولكن لا ترونها ، يعني الأعماد .

وأخرج ابن جرير ، عن إياس بن معاوية في قوله : ( رفع السماوات بغير عمد ترونها ) قال : السماء مقبية على الأرض مثل القبة .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس قال : السماء على أربعة أملاك كل زاوية موكل بها ملك .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن مجاهد في قوله : ( بغير عمد ترونها ) قال : هي بعمد لا ترونها .

وأخرج عبد الرزاق ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن الحسن وقتادة أنهما كانا يقولان : خلقها بغير عمد ، قال لها : قومي فقامت .

[ ص: 362 ]

وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن المنذر ، عن معاذ قال : في مصحف أبي ( بغير عمد ترونه ) .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله : ( وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ) قال : أجل معلوم وحد لا يقصر دونه ولا يتعدى .

وأخرج ابن جرير ، وأبو الشيخ ، عن مجاهد في قوله : ( كل يجري لأجل مسمى ) قال : الدنيا .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن مجاهد في قوله : ( يدبر الأمر ) قال : يقضيه وحده .

وأخرج ابن جرير ، وأبو الشيخ ، عن قتادة في قوله : ( لعلكم بلقاء ربكم توقنون ) قال : إن الله إنما أنزل كتابه وبعث رسله ليؤمن بوعده وليستيقن بلقائه .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن عمر بن عبد الله مولى غفرة ، أن كعبا قال لعمر بن الخطاب : إن الله جعل مسيرة ما بين المشرق والمغرب خمسمائة سنة ، فمائة سنة في المشرق لا يسكنها شيء من الحيوان لا جن ولا إنس ولا دابة ولا شجرة ، ومائة سنة في المغرب بتلك المنزلة وثلاثمائة فيما بين المشرق والمغرب يسكنها الحيوان .

[ ص: 363 ]

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن عبد الله بن عمرو : الدنيا مسيرة خمسمائة عام أربعمائة عام خراب ومائة عمران في أيدي المسلمين من ذلك مسيرة سنة .

وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو نعيم في «الحلية» عن وهب بن منبه قال : ما العمارة في الدنيا في الخراب إلا كفسطاط في الصحراء .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن أبي الجلد قال : الأرض أربعة وعشرون ألف فرسخ فالسودان اثنا عشر ألفا والروم ثمانية ولفارس ثلاثة وللعرب ألف .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن خالد بن مضرب قال : الأرض مسيرة خمسمائة سنة ثلاثمائة عمران ومائتان خراب .

وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن حسان بن عطية قال : سعة الأرض مسيرة خمسمائة سنة البحار ثلاثمائة ومائة خراب ومائة عمران .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس قال : الأرض سبعة أجزاء : ستة أجزاء فيها يأجوج ومأجوج وجزء فيه سائر الخلق .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن قتادة قال : ذكر لي أن الأرض أربعة وعشرون ألف [ ص: 364 ]

فرسخ اثنا عشر ألفا منه أرض الهند وثمانية آلاف الصين وثلاثة آلاف المغرب وألف العرب .

وأخرج ابن المنذر ، عن مغيث بن سمي قال : الأرض ثلاثة أثلاث ثلث فيه الناس والشجر وثلث فيه البحور وثلث هواء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث