الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في اجتهاد القضاة بما أنزل الله تعالى

جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في اجتهاد القضاة بما أنزل الله تعالى لقوله ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ومدح النبي صلى الله عليه وسلم صاحب الحكمة حين يقضي بها ويعلمها لا يتكلف من قبله ومشاورة الخلفاء وسؤالهم أهل العلم

6886 حدثنا شهاب بن عباد حدثنا إبراهيم بن حميد عن إسماعيل عن قيس عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالا فسلط على هلكته في الحق وآخر آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها

التالي السابق


قوله ( باب ما جاء في اجتهاد القضاء ) كذا لأبي ذر والنسفي وابن بطال وطائفة ، القضاء بفتح أوله والمد وإضافة الاجتهاد إليه بمعنى الاجتهاد فيه والمعنى : الاجتهاد في الحكم بما أنزل الله تعالى ، أو فيه حذف تقديره اجتهاد متولي القضاء ، ووقع في رواية غيرهم " القضاة " بصيغة الجمع ، وهو واضح لكن سيأتي بعد قليل الترجمة لاجتهاد الحاكم فيلزم التكرار ، والاجتهاد : بذل الجهد في الطلب واصطلاحا : بذل الوسع للتوصل إلى معرفة الحكم الشرعي .

قوله ( بما أنزل الله ، ولقوله : ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) كذا للأكثر ، وللنسفي بما أنزل الله الآية ، وترجم في أوائل الأحكام للحديث الأول من الباب " أجر من قضى بالحكمة " لقول الله تعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون وفيه إشارة إلى أن الوصف بالصفتين ليس واحدا خلافا لمن قال إحداهما في النصارى ، والأخرى في المسلمين ، والأولى لليهود والأظهر العموم ، واقتصر المصنف على تلاوة الآيتين لإمكان تناولهما المسلمين بخلاف الأولى . فإنها في حق من استحل الحكم بخلاف ما أنزل الله تعالى ، وأما الآخرتان فهما لأعم من ذلك .

قوله : ومدح النبي صلى الله عليه وسلم صاحب الحكمة حين يقضي بها ويعلمها ، ولا يتكلف من قبله ) يجوز في " مدح فتح الدال على أنه فعل ماض ، ويجوز تسكينها على أنه اسم والحاء مجرورة وهو مضاف للفاعل واختلف في ضبط قبله ، فللأكثر بفتح الموحدة بعد القاف المكسورة أي من جهته ، وللكشميهني [ ص: 312 ] بتحتانية ساكنة بدل الموحدة أي من كلامه ، وعند النسفي من قبل نفسه .

قوله : ومشاورة الخلفاء وسؤالهم أهل العلم ) ذكر فيه حديثين الأول للشق الأول والثاني للثاني .

الأول حديث ابن مسعود لا حسد إلا في اثنتين وقد تقدم سندا ومتنا في أول " كتاب الأحكام " وترجم له أجر من قضى بالحكمة ، وتقدم الكلام عليه ثمة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث