الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ثمان وخمسين ومائتين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 302 ] 258

ثم دخلت سنة ثمان وخمسين ومائتين

ذكر قتل منصور بن جعفر الخياط

في هذه السنة قتل منصور بن جعفر الخياط ، وكان سبب قتله أن العلوي البصري لما فرغ من أمر البصرة أمر علي بن أبان بالمسير إلى جي لحرب منصور بن جعفر ، وهو يلي يومئذ الأهواز ، وأقام بإزائه شهرا ، وكان منصور في قلة من الرجال ، فأتى عسكر علي وهو بالخيزرانية .

ثم إن الخبيث صاحب الزنج ، وجه إلى علي باثنتي عشرة شذاة مشحونة بجلة أصحابه ، وولى أمرهم أبا الليث الأصبهاني ، وأمره بطاعة علي ، فلما صار إليه خالفه ، واستبد عليه ، وجاء منصور كما كان يجيء للحرب ، فتقدم إليه أبو الليث ، عن غير إذن علي ، فظفر به منصور ، وبالشذوات التي معه ، وقتل فيها من البيض والزنج خلقا كثيرا ، وأفلت أبو الليث ، ورجع إلى الخبيث .

ثم إن عليا وجه طلائع يأتونه بخبر منصور ، وأسرى إلى وال كان لمنصور على كرنبا ، فقتله وقتل أكثر أصحابه ، وغنم ما كان معهم ورجع .

وبلغ الخبر منصورا ، فأسرى إلى الخيزرانية ، وخرج إليه علي ، فتحاربوا إلى الظهر ، ثم انهزم منصور ، وتفرق عنه أصحابه ، وانقطع عنهم ، وأدركته طائفة من الزنج ، [ ص: 303 ] فحمل عليهم ، وقاتلهم حتى تكسر رمحه ، وفني نشابه ، ثم حمل حصانه ليعبر في النهر ، ولم يعبره .

وكان سبب وقوعه أن بعض الزنج رآه حين أراد أن يعبر النهر ، فألقى نفسه في النهر قبل منصور وتلقى الفرس حين وثب فنكص ، فلما سقط في النهر قتله الأسود ، وأخذ سلبه ، وقتل معه أخوه خلف بن جعفر وغيره ، فولي ياركوج ما كان إلى منصور بن جعفر من العمل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث