الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( 1780 ) مسألة : قال : ( ولا لمواليهم ) يعني أن موالي بني هاشم ، وهم من أعتقهم هاشمي ، لا يعطون من الزكاة . وقال أكثر العلماء : يجوز ; لأنهم ليسوا بقرابة النبي صلى الله عليه وسلم فلم يمنعوا الصدقة كسائر الناس ، ولأنهم لم يعوضوا عنها بخمس الخمس ، فإنهم لا يعطون منه ، فلم يجز أن يحرموها كسائر الناس . ولنا ، ما روى أبو رافع ، { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلا من بني مخزوم على الصدقة ، فقال لأبي رافع : اصحبني كيما تصيب منها . فقال : لا حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسأله . فانطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله . فقال : إنا لا تحل لنا الصدقة ، وإن موالي القوم منهم } . أخرجه أبو داود ، والنسائي ، والترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح .

ولأنهم ممن يرثهم بنو هاشم بالتعصيب ، فلم يجز دفع الصدقة إليهم كبني هاشم . وقولهم : إنهم ليسوا بقرابة . قلنا : هم بمنزلة القرابة ، بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم { : الولاء لحمة كلحمة النسب . } وقوله { : موالي القوم منهم . } وثبت فيهم حكم القرابة من الإرث والعقل والنفقة ، فلا يمتنع ثبوت حكم تحريم الصدقة فيهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث