الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى "ولا الشهر الحرام"

القول في تأويل قوله ( ولا الشهر الحرام )

قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه بقوله : "ولا الشهر الحرام" ، ولا تستحلوا الشهر الحرام بقتالكم فيه أعداءكم من المشركين وهو كقوله : ( يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير ) [ سورة البقرة : 217 ] .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال ابن عباس وغيره .

ذكر من قال ذلك :

10945 - حدثني المثنى قال : حدثنا أبو صالح قال : حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : "ولا الشهر الحرام" ، يعني : لا تستحلوا قتالا فيه .

10946 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة قال : كان المشرك يومئذ لا يصد عن البيت ، فأمروا أن لا يقاتلوا في الشهر الحرام ولا عند البيت .

[ ص: 466 ]

وأما"الشهر الحرام" الذي عناه الله بقوله : "ولا الشهر الحرام" ، فرجب مضر ، وهو شهر كانت مضر تحرم فيه القتال .

وقد قيل : هو في هذا الموضع"ذو القعدة" .

ذكر من قال ذلك :

10947 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثنا حجاج ، عن ابن جريج ، عن عكرمة قال : هو ذو القعدة .

وقد بينا الدلالة على صحة ما قلنا في ذلك فيما مضى ، وذلك في تأويل قوله : " يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث