الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى "وإذا حللتم فاصطادوا"

القول في تأويل قوله ( وإذا حللتم فاصطادوا )

قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : وإذا حللتم فاصطادوا الصيد الذي نهيتكم أن تحلوه وأنتم حرم . يقول : فلا حرج عليكم في اصطياده ، واصطادوا إن شئتم حينئذ ، لأن المعنى الذي من أجله كنت حرمته عليكم في حال إحرامكم قد زال .

[ ص: 482 ]

وبما قلنا في ذلك قال جميع أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

10985 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا هشيم قال : حدثنا حصين ، عن مجاهد أنه قال : هي رخصة يعني قوله : " وإذا حللتم فاصطادوا " .

10986 - حدثنا ابن وكيع قال : حدثنا أبو خالد الأحمر ، عن حجاج ، عن القاسم ، عن مجاهد قال : خمس في كتاب الله رخصة ، وليست بعزمة ، فذكر : "وإذا حللتم فاصطادوا" ، قال : من شاء فعل ، ومن شاء لم يفعل .

10987 - حدثنا ابن وكيع قال : حدثنا أبو خالد ، عن حجاج ، عن عطاء ، مثله .

10988 - حدثنا ابن وكيع قال : حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن حصين ، عن مجاهد : " وإذا حللتم فاصطادوا " ، قال : إذا حل ، فإن شاء صاد ، وإن شاء لم يصطد .

10989 - حدثنا ابن وكيع قال : حدثنا ابن إدريس ، عن ابن جريج ، عن رجل ، عن مجاهد : أنه كان لا يرى الأكل من هدي المتعة واجبا ، وكان يتأول هذه الآية : "وإذا حللتم فاصطادوا" ( فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض ) [ سورة الجمعة : 10 ] .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث