الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يضمن الأجير المشترك ما جنت يده

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ويضمن الأجير المشترك ما جنت يده من تخريق الثوب وغلطه في تفصيله ، ولا ضمان عليه فيما تلف من حرزه أو بغير فعله ، ولا أجرة له فيما عمل فيه ، وعنه : يضمن مطلقا .

التالي السابق


( ويضمن الأجير المشترك ) وهو من قدر نفعه بعمل كخياطة ثوب ، أو بناء حائط ، وسمي مشتركا ; لأنه يتقبل أعمالا لجماعة في وقت واحد يعمل لهم فيشتركون في منفعته كالحائك ، والقصار ، والطباخ ، والحمال ، فكل منهم ضامن ( ما جنت يده من تخريق الثوب وغلطه في تفصيله ) روي ذلك عن عمر ، وعلي ، وشريح ، والحسن ; لأن عمله مضمون عليه لكونه لا يستحق العوض إلا بالعمل ، وأن الثوب لو تلف في حرزه بعد عمله لم يكن له أجرة فيما عمل فيه بخلاف الخاص وما تولد منه يجب أن يكون مضمونا كالعدوان بقطع عضو ، وظاهره فرق بين أن يعمل في بيته ، أو بيت المستأجر ، وهو ظاهر كلام أحمد ، والخرقي ، ولا أن يكون المستأجر على المتاع ، وصرح به القاضي في " تعليقه " ، وجماعة ; لأن ضمانه لجنايته ، واختار القاضي في " المجرد " ، وأصحابه أنه يضمن إن كان عمله في بيت نفسه ، فأما إن كان في ملك المستأجر من خياطة ونحوها فلا .

( ولا ضمان عليه فيما تلف من حرزه أو بغير فعله ) في ظاهر المذهب ، وعليه أكثر الأصحاب ; لأن العين في يده أمانة أشبه المودع ، وعنه : إن كان التلف بأمر ظاهر كالحريق واللصوص الغالبين ونحوهم فلا ضمان ، وإن كان بأمر خفي كالضياع ونحوه ضمن للتهمة ( ولا أجرة له فيما عمل فيه ) لأنه لم [ ص: 110 ] يسلم عمله إلى المستأجر فلم يستحق عوضه كالمبيع من الطعام إذا تلف في يد بائعه قبل تسليمه ، وظاهره مطلقا سواء كان في بيت المستأجر أو غيره ، بناء كان أو غيره ، وفي " المحرر " : إلا ما عمله في بيت ربه ، وعنه : إن كان بناء ، وعنه : ومنقول عمله في بيت ربه ، وفي " الفنون " له الأجرة مطلقا ; لأن وضعه النفع فيما عينه له كالتسليم إليه كدفعه إلى البائع غرارة ، وقال : ضع الطعام فيها ، فكاله فيها كان ذلك قبضا ; لأنها كيده ( وعنه : يضمن مطلقا ) لقوله عليه السلام " وعلى اليد ما أخذت حتى تؤديه " ولأنه قبض العين لمنفعة نفسه من غير استحقاق ، فلزمه ضمانها كالمستعير ، قال صاحب " التلخيص " : ومحل الروايات إذا لم تكن يد المالك عليها ، فإن كانت فلا ضمان بحال .

فرع : إذا استعمل مشترك خاصا صح ولكل منهما حكم نفسه

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث