الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى الذين يؤمنون بالغيب

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى: الذين يؤمنون بالغيب الإيمان في اللغة: التصديق ، والشرع أقره على ذلك ، وزاد فيه القول والعمل . وأصل الغيب: المكان المطمئن الذي يستتر فيه لنزوله عما حوله ، فسمي كل مستتر: غيبا .

وفي المراد بالغيب هاهنا ستة أقوال .

أحدها: أنه الوحي ، قاله ابن عباس ، وابن جريج .

والثاني: القرآن ، قاله أبو رزين العقيلي ، وزر بن حبيش .

والثالث: الله عز وجل ، قاله عطاء ، وسعيد بن جبير .

والرابع: ما غاب عن العباد من أمر الجنة والنار ، ونحو ذلك مما ذكر في القرآن . رواه السدي عن أشياخه ، وإليه ذهب أبو العالية ، وقتادة .

[ ص: 25 ] والخامس: أنه قدر الله عز وجل ، قاله الزهري .

والسادس: أنه الإيمان بالرسول في حق من لم يره . قال عمرو بن مرة: قال أصحاب عبد الله له: طوبى لك ، جاهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجالسته . فقال: إن شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مبينا لمن رآه ، ولكن أعجب من ذلك: قوم يجدون كتابا مكتوبا يؤمنون به ولم يروه ، ثم قرأ: الذين يؤمنون بالغيب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث