الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب



[ ص: 3 ] بسم الله الرحمن الرحيم

414 - عبد الرحمن بن مهدي

ومنهم الإمام الرضي ، والزمام القوي ناقد الآثار ، وحافظ الأخبار عبد الرحمن بن مهدي . كان للسنن والآثار تابعا ، وللآراء والأهواء دافعا .

حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال : سمعت هارون بن سفيان الديك قال : سمعت عبيد الله بن عمر القواريري ، يقول : " أملى علي عبد الرحمن بن مهدي عشرين ألف حديث حفظا " .

حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن الضحاك ، حدثني خالد بن يزيد الخواص المخرمي قال : سمعت أحمد بن حنبل ، يقول : " كأن عبد الرحمن بن مهدي خلق للحديث " .

حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق قال : سمعت الهناء بن يحيى ، يقول : سألت أحمد بن حنبل : أيهما أفقه ; عبد الرحمن ، أو يحيى بن سعيد ؟ فقال : " عبد الرحمن بن مهدي " .

حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق قال : سمعت عبيد الله بن سعيد ، يقول : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : " ربما كنت أماشي عبد الله بن المبارك ، فأذاكره بالحديث ، فيقول : لا تبرح حتى أكتبه " .

حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق قال : سمعت عبيد الله بن سعيد ، يقول : سمعت عبد الرحمن بن مهدي ، يقول : " احفظ ، لا يجوز أن يكون الرجل إماما حتى يعلم ما يصح مما لا يصح ، وحتى لا يحتج بكل شيء ، وحتى يعلم بمخارج العلم " .

حدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا عبد الرحمن بن عمر قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي ، يقول : " يحرم على الرجل أن يقول في أمر الدين إلا شيئا سمعه من ثقة " - يعني بذلك : أصحاب الرأي -

[ ص: 4 ] حدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا عبد الرحمن بن محمد ، ثنا عبد الرحمن بن عمر قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي ، يقول : " كان يقال إذا لقي الرجل الرجل فوقه في العلم : كان يوم غنيمة ، وإذا لقي من هو مثله دارسه وتعلم منه ، وإذا لقي من هو دونه تواضع له وعلمه ، ولا يكون إماما في العلم من يحدث بكل ما سمع ، ولا يكون إماما في العلم من يحدث عن كل أحد ، ولا يكون إماما في العلم من يحدث بالشاذ من العلم ، والحفظ الإتقان " .

حدثنا أحمد بن إسحاق ، ثنا عبد الرحمن بن محمد ، ثنا عبد الرحمن بن عمر قال : سمعت عبد الرحمن بن مهدي ، يقول : " يحرم على الرجل أن يروي حديثا في أمر الدين حتى يتقنه ويحفظه كالآية من القرآن ، أو كاسم الرجل " .

قال : وسمعت عبد الرحمن ، وسئل عن رجل محدث : ثقة هو ؟ قال : " دعه ، لا تزيده ، ولا تحدثني عنه " . قال : لمه ؟ قال : " تولدت أحاديثه - يعني زادت- " .

وسمعت أبا عبد الرحمن ، وذكر عنده المحدثون ، فقال : " لهذا الأمر قوم " وقال : " العلم كثير ، والعلماء قليل " .

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا محمد بن يحيى قال : سمعت عباس بن عبد العظيم يقول : سمعت علي بن عبد الله ، يقول : سمعت ابن مهدي ، يقول : " الرجل إلى العلم أحوج منه إلى الأكل والشرب " .

حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا إبراهيم بن جعفر الأشعري ، عن موسى بن عبد الرحمن بن مهدي ، عن أبيه قال : " رأيت سفيان الثوري في المنام فقلت : أي شيء وجدت أفضل ؟ قال : الحديث " .

حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ، ثنا علي بن الحسين بن الجنيد قال : سمعت ابن نمير ، يقول : قال عبد الرحمن بن مهدي : " بمعرفة الحديث البهاء ، ثم قال ابن نمير : صدق ، لو قلت من أين ؟ لم يكن له جواب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث