الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " لله ملك السماوات والأرض وما فيهن "

القول في تأويل قوله ( لله ملك السماوات والأرض وما فيهن وهو على كل شيء قدير ( 120 ) )

قال أبو جعفر : يقول - تعالى ذكره - : أيها النصارى ، " لله ملك السماوات والأرض " يقول : له سلطان السموات والأرض " وما فيهن " دون عيسى الذي تزعمون أنه إلهكم ، ودون أمه ، ودون جميع من في السموات ومن في الأرض ، فإن السموات والأرض خلق من خلقه وما فيهن ، وعيسى وأمه من بعض ذلك بالحلول والانتقال ، يدلان بكونهما في المكان الذي هما فيه بالحلول فيه والانتقال ، أنهما عبدان مملوكان لمن له ملك السموات والأرض وما فيهن . ينبههم وجميع خلقه على موضع حجته عليهم ، ليدبروه ويعتبروه فيعقلوا عنه " وهو على كل شيء قدير " [ ص: 246 ] يقول - تعالى ذكره - : والله الذي له ملك السموات والأرض وما فيهن ، قادر على إفنائهن وعلى إهلاكهن ، وإهلاك عيسى وأمه ومن في الأرض جميعا كما ابتدأ خلقهم ، لا يعجزه ذلك ولا شيء أراده ، لأن قدرته القدرة التي لا تشبهها قدرة ، وسلطانه السلطان الذي لا يشبهه سلطان ولا مملكة .

( آخر تفسير سورة المائدة )

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث