الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

ولا تصح هبة المجهول وما لا يقدر على تسليمه

التالي السابق


( ولا تصح هبة المجهول ) كالحمل في البطن ، واللبن في الضرع ، نص عليه في [ ص: 367 ] رواية أبي داود ، وحرب ; لأنه تمليك ، فلم يصح في المجهول ، كالبيع وشرطه ، إلا ما تعذر علمه كالصلح ، صرح به الأئمة ، وقيل : لا يصح إن كان من الواهب دون المتهب لانتفاء العلة ، وعلم منه أنه لا تصح هبة المعدوم ، كالتي تحمل أمته أو شجرته من باب أولى . ( وما لا يقدر على تسليمه ) كالآبق ، والشارد ، والمغصوب لغير غاصبه ; لأنه عقد يفتقر إلى القبض أشبه البيع ، وظاهره أنه إذا وهبه لغاصبه أو لمن يتمكن من أخذه صح ؛ لإمكان قبضه ، وليس لغير الغاصب القبض إلا بإذن الواهب ، فإن وكل المالك الغاصب في تقبيضه صح ، وإن وكل المتهب الغاصب في القبض له ، فقبل ، ومضى زمن يمكن قبضه فيه صار مقبوضا ، وملكه المتهب ، وبرئ الغاصب من ضمانه ، ذكره في " الشرح " ، وقيل : تصح هبة غير مقدور عليه ، وقاله أبو ثور ; لأنه تمليك بلا عوض كالوصية ، قال في " الفروع " : ويتوجه منه هبة معدوم غيره .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث