الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

المسألة التاسعة : قوله : { فانتشروا } :

المراد : تفرقوا . من النشر ، وهو الشيء المفترق . والمراد إلزام الخروج من المنزل عند انقضاء المقصود من الأكل .

والدليل على ذلك أن الدخول حرام ، وإنما جاز لأجل الأكل ، فإذا انقضى الأكل زال السبب المبيح ، وعاد التحريم إلى أصله .

المسألة العاشرة : قوله : { ولا مستأنسين لحديث } :

المعنى : لا تمكثوا مستأنسين بالحديث ، كما فعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في وليمة زينب ، ولكن الفائدة في عطفه على ما تقدم أن استدامة الدخول دخول فعطفه عليه ، وقد بينا ذلك في مسائل الفقه .

المسألة الحادية عشرة : قوله : { إن ذلكم كان يؤذي النبي } : والإذاية كل ما تكرهه النفس ، وهو محرم على الناس ، لا سيما إذاية يكرهها رسول الله صلى الله عليه وسلم ; بل ألزم الخلق أن يفعلوا ما يكرهون ، إرضاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم .

والمعنى : منعناكم منه لإذاية النبي صلى الله عليه وسلم فجعل المنع من الدخول بغير إذن والمقام بعد كمال المقصود محرما فعله ، لإذاية النبي صلى الله عليه وسلم .

والمحرمات في الشرع على قسمين : منها معلل ، ومنها غير معلل ; فهذا من الأحكام المعللة بالعلة ، وهي إذاية النبي صلى الله عليه وسلم . [ ص: 616 ] المسألة الثانية عشرة : قوله : { فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق } :

وقد بينا الحياء في كتب الأصول ، ومعناه هاهنا فيمسك عن كشف مراده لكم ، فيتأذى بإقامتكم ، على معنى التعبير عن الشيء بمقدمته ، وهو أحد وجوه المجاز ، أو بفائدته وهو الوجه الثاني ، أو على معنى التشبيه وهو الثالث .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث