الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة

جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : ويوم يحشرهم الآيات .

أخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله : ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون قال : استفهام كقوله لعيسى : أأنت قلت للناس [المائدة : 116] .

وأخرج ابن المنذر عن مجاهد في قوله : بل كانوا يعبدون الجن قال : الشياطين .

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله : وما آتيناهم من كتب [ ص: 228 ] يدرسونها . يقول : لم يكن عندهم كتاب يدرسونه، فيعلمون أن ما جئت به حق أم باطل .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله : وما آتيناهم من كتب يدرسونها . أي : يقرؤونها، وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير . قال : ما أنزل الله على العرب كتابا قبل القرآن، وما بعث إليهم نبيا قبل محمد صلى الله عليه وسلم .

وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج : وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير وقال : وإن من أمة إلا خلا فيها نذير [فاطر : 24] . ولا ينقض هذا هذا، ولكن كلما ذهب نبي فمن بعده في نذارته حتى يخرج النبي الآخر .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس : وما بلغوا معشار ما آتيناهم . يقول : من القوة في الدنيا .

وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله : وكذب الذين من قبلهم قال : القرون الأولى وما بلغوا . أي : الذين كذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم، معشار ما آتيناهم من القوه والآجال، والدنيا والأموال .

[ ص: 229 ] وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن قتادة في قوله : وكذب الذين من قبلهم . قال : كذب الذين من قبل هؤلاء، وما بلغوا معشار ما آتيناهم قال : يخبركم أنه أعطى القوم ما لم يعطكم من القوة وغير ذلك، فكيف كان نكير يقول : فقد أهلك الله أولئك وهم أقوى وأجلد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث