الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فأصبح في المدينة خائفا يترقب فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه قال له موسى إنك لغوي مبين

جزء التالي صفحة
السابق

فأصبح في المدينة [18]

منصوب على خبر أصبح، وإن شئت على الحال ويكون الظرف في موضع الخبر قال الضحاك : خاف أن يراه أحد أو يظهر عليه قال و يترقب [ ص: 233 ] يتلفت فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه الذي في موضع رفع بالابتداء "يستصرخه" في موضع الخبر ويجوز أن يكون في موضع نصب على الحال و"أمس" إذا دخلت عليه الألف واللام تمكن وأعرب عند أكثر النحويين، ومنهم من يبنيه وفيه الألف واللام، وإذا أضيف أو نكر تمكن أيضا، والعلة في بنائه عند محمد بن يزيد أن تعريفه ليس كتعريف المتمكنات فوجب أن يبنى ولا يعرب فكسر آخره لالتقاء الساكنين، ومذهب الخليل رحمه الله أن الياء محذوفة منه. وللكوفيين فيه قولان: أحدهما أنه منقول من قولهم: أمس بخير، والآخر أن خلقة السين الكسر، هذا قول الفراء ، وحكى سيبويه وغيره أن من العرب من يجري أمس مجرى ما لا ينصرف في موضع الرفع خاصة، وربما اضطر الشاعر ففعل هذا في الخفض والنصب كما قال:

لقد رأيت عجبا مذ أمسا



فخفض بمذ فيما مضى واللغة الجيدة الرفع وأجرى "أمس" في الخفض مجراه في الرفع على اللغة الثانية. قال له موسى إنك لغوي مبين والغوي الخايب أي لأنك تشار من لا تطيقه.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث