الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع أراد الأب أن يرجع عن ترشيدها ويردها في ولايته فهل له ذلك

جزء التالي صفحة
السابق

ص " كبكر رشدت "

ش : يعني بعد البلوغ قاله في معين الحكام .

( فرع ) فلو أراد الأب أن يرجع عن ترشيدها [ ص: 434 ] ويردها في ولايته فهل له ذلك ؟

قولان حكاهما في المعين والله أعلم .

ص ( ، أو افتيت عليها )

ش : يعني أنه لا يكون رضاها إلا بالنطق قال في المدونة : قال ابن القاسم وإذا بلغت اليتيمة فزوجها وليها بغير أمرها ، ثم أعلمها بالقرب فرضيت جاز ولا يكون سكوتها هنا رضا ابن يونس وإنما لم يجعل سكوتها رضا لتعديه في العقد قبل إعلامها فزوال الحياء عنها هو الذي أوجب أن يكون صمتها رضا والأول إنما عقد بعد إعلامها فجعل سكوتها رضا كما جاء في الحديث ابن يونس : فإن زوجها بغير أمرها ، ثم أعلمها بذلك فسكتت فأعلمها أن سكوتها رضا وترك ردها له نطقا ; يكون رضا به وأشهد عليها بذلك وكل ذلك وهي ساكنة ; لعد ذلك منها رضا ولا كلام لها بعد ذلك ابن المواز قال أشهب عن مالك في امرأة زوجها أخوها ، ثم مات الزوج قبل البناء فقال ورثته : لم تكن رضيت قال : تسأل هي الآن فإن قالت كنت رضيت ; فذلك لها ، ومن المدونة : وإن كانت بغير البلد ، أو فيه فتأخر إعلامها لم يجز وإن رضيت قال سحنون وهذا قول مالك الذي عليه أصحابنا انتهى .

وقال في التوضيح في المسائل التي لا يعذر فيها بالجهل ومنها المرأة تزوج وهي حاضرة فتسكت ولا تنكر حتى يدخل بها الزوج ، ثم تنكر النكاح وتقول : لم أرض به وتدعي الجهل انتهى .

ص ( وإن أجازه مجبر إلخ )

ش : تصوره واضح وقوله مجبر يشمل البنت البكر والأمة وهو كذلك كما صرح به في النكاح الأول من المدونة وفي ترجمة نكاح العبد بغير إذن سيده والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث