الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


المسألة التاسعة قوله : { وأشهدوا ذوي عدل منكم } : وهذا ظاهر في الوجوب بمطلق الأمر عند الفقهاء ، وبه قال أحمد بن حنبل في أحد قوليه ، والشافعي .

وقال مالك ، وأبو حنيفة ، وأحمد ، والشافعي في القول الآخر : إن الرجعة لا تفتقر إلى القبول ، فلم تفتقر إلى الإشهاد ، كسائر الحقوق ، وخصوصا حل الظهار بالكفارة .

وركب أصحاب الشافعي على وجوب الإشهاد في الرجعة أنه لا يصح أن يقول : كنت راجعت أمس ، وأنا أشهد اليوم ; لأنه إشهاد على الإقرار بالرجعة ; ومن شرط الرجعة الإشهاد عليها ، فلا تصح دونه ; وهذا فاسد مبني على أن الإشهاد في الرجعة تعبد ، ونحن لا نسلم [ ص: 244 ] فيها ولا في النكاح . بل نقول : إنه موضوع للتوثق ، وذلك موجود في الإقرار ، كما هو موجود في الإنشاء ، وبيناه في مسائل الخلاف .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث