الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الآية الثانية قوله تعالى وأما السائل فلا تنهر

الآية الثانية قوله تعالى : { وأما السائل فلا تنهر } : فيها مسألتان :

المسألة الأولى ذكر المفسرون فيها قولين : الأول : وأما السائل [ للبر ] فلا تنهر أي رده بلين ورحمة ; قاله قتادة .

الثاني : سائل الدين للبيان لا تنهره بالجفوة والغلظة . المسألة الثانية أما من قال : إنه سائل البر فقد قدمنا وجوه السؤال في غير موضع وكيفية العمل فيه ، وقول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى ، فكيف بالأذى دون الصدقة . وأما السائل عن الدين فجوابه فرض على العالم على الكفاية كإعطاء سائل البر سواء ، وقد كان أبو الدرداء ينظر إلى أصحاب الحديث ، ويبسط رداءه لهم ، ويقول : مرحبا بأحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وفي حديث أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال : كنا إذا أتينا أبا سعيد الخدري يقول : مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { إن الناس لكم تبع ، وإن رجالا يأتونكم من أقطار الأرض يتفقهون ، فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيرا } . وفي رواية : { يأتيكم رجال من قبل المشرق } فذكره .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث