الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في عدة المرأة في بيتها إذا طلقت فيه

باب ما جاء في عدة المرأة في بيتها إذا طلقت فيه

حدثني يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد وسليمان بن يسار أنه سمعهما يذكران أن يحيى بن سعيد بن العاص طلق ابنة عبد الرحمن بن الحكم البتة فانتقلها عبد الرحمن بن الحكم فأرسلت عائشة أم المؤمنين إلى مروان بن الحكم وهو يومئذ أمير المدينة فقالت اتق الله واردد المرأة إلى بيتها فقال مروان في حديث سليمان إن عبد الرحمن غلبني وقال مروان في حديث القاسم أو ما بلغك شأن فاطمة بنت قيس فقالت عائشة لا يضرك أن لا تذكر حديث فاطمة فقال مروان إن كان بك الشر فحسبك ما بين هذين من الشر

التالي السابق


22 - باب عدة المرأة في بيتها إذا طلقت فيه

1230 1215 - ( مالك ، عن يحيى بن سعيد ) الأنصاري ( عن القاسم بن محمد ) بن الصديق [ ص: 312 ] ( وسليمان بن يسار ) بتحتية ومهملة خفيفة ( أنه ) أي يحيى ( سمعهما ) القاسم وسليمان ( يذكران أن يحيى بن سعيد بن العاصي ) الأموي أخا عمرو الأشدق ، تابعي ، ثقة ، مات في حدود الثمانين ( طلق ابنة عبد الرحمن بن الحكم ) بن العاصي ، أخي مروان ، قال في المقدمة : هي عمرة فيما أظن ( البتة ، فانتقلها ) أي نقلها أبوها ( عبد الرحمن بن الحكم ، فأرسلت عائشة أم المؤمنين إلى مروان بن الحكم ) عم المطلقة ( وهو يومئذ أمير المدينة ) من جهة معاوية ( فقالت : اتق الله ) يا مروان ( واردد المرأة إلى بيتها ) تعتد فيه ( فقال مروان ) مجيبا لعائشة ( في حديث سليمان ) بن يسار ( إن عبد الرحمن غلبني ) فلم أقدر على منعها ( وقال مروان في حديث القاسم ) مجيبا لعائشة أيضا ( أوما بلغك شأن فاطمة بنت قيس ؟ ) حيث لم تعتد في بيت زوجها وانتقلت إلى غيره ( فقالت عائشة ) لمروان ( لا يضرك أن لا تذكر حديث فاطمة ) لأنه لا حجة فيه للتعميم ; لأنه كان لعلة ، ويجوز انتقال المطلقة من منزلها بسبب . وفي البخاري : عابت عائشة ، أي على فاطمة بنت قيس ، أشد العيب وقالت : إن فاطمة كانت في مكان وحش فخيف على ناحيتها ، فلذلك أرخص لها النبي - صلى الله عليه وسلم - في الانتقال . وفي النسائي عن سعيد بن المسيب : أنها كانت لسنة . ولأبي داود عن سليمان بن يسار : إنما كان ذلك من سوء الخلق .

( فقال مروان ) لعائشة ( إن كان بك الشر ) أي إن كان عندك أن سبب خروج فاطمة بنت قيس ما وقع بينها وبين أقارب زوجها من الشر ( فحسبك ) أي يكفيك في جواز انتقال عمرة ( ما بين هذين ) عمرة ويحيى بن سعيد ( من الشر ) المجوز للانتقال ، وهذا أخرجه البخاري عن إسماعيل عن مالك به .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث