الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

المسألة الثامنة : في مدة الإيلاء : اختلف العلماء فيها على قولين :

أحدهما : قال الأكثر : الأربعة الأشهر فسحة للزوج ، لا حرج عليه فيها ولا كلام معه لأجلها ; فإن زاد عليها حينئذ يكون عليه الحكم ، ويوقت له الأمد ، وتعتبر حاله عند انقضائه .

وقال آخرون : يمين أربعة أشهر موجب الحكم .

وظاهر الآية يقتضي أنها لمن آلى أكثر من أربعة أشهر ; لأنها لا تخلو من ثلاثة تقديرات :

الأول : للذين يؤلون من نسائهم أكثر من أربعة أشهر ; تربص أربعة أشهر .

الثاني : للذين يؤلون من نسائهم أربعة أشهر تربص أربعة أشهر .

الثالث : للذين يؤلون من نسائهم أقل من أربعة أشهر تربص أربعة أشهر .

فالثالث باطل قطعا ، والأول مراد قطعا ، والثاني محتمل للمراد احتمالا بعيدا ; والأصل عدم الحكم فيه ; فلا يقضى به بغير دليل يدل عليه ، وللزوج أن يقول : حلفت على مدة هي لي ، فلا كلام معي ، وليس عن هذا جواب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث