الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في أمرائه صلى الله عليه وسلم

فصل في أمرائه صلى الله عليه وسلم

منهم باذان بن ساسان ، من ولد بهرام جور ، أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل اليمن كلها بعد موت كسرى ، فهو أول أمير في الإسلام على اليمن ، وأول من أسلم من ملوك العجم .

ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موت باذان ابنه شهر بن باذان على صنعاء وأعمالها . ثم قتل شهر ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على صنعاء خالد بن سعيد بن العاص .

وولى رسول الله صلى الله عليه وسلم المهاجر بن أبي أمية المخزومي كندة والصدف فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسر إليها ، فبعثه أبو بكر إلى قتال أناس من المرتدين .

[ ص: 122 ] وولى زياد بن أمية الأنصاري حضرموت .

وولى أبا موسى الأشعري زبيد وعدن والساحل .

وولى معاذ بن جبل الجند .

وولى أبا سفيان صخر بن حرب نجران .

وولى ابنه يزيد تيماء .

وولى عتاب بن أسيد مكة ، وإقامة الموسم بالحج بالمسلمين سنة ثمان وله دون العشرين سنة .

وولى علي بن أبي طالب الأخماس باليمن والقضاء بها .

وولى عمرو بن العاص عمان وأعمالها .

وولى الصدقات جماعة كثيرة ، لأنه كان لكل قبيلة وال يقبض صدقاتها ، فمن هنا كثر عمال الصدقات .

وولى أبا بكر إقامة الحج سنة تسع ، وبعث في إثره عليا يقرأ على الناس سورة ( براءة ) فقيل : لأن أولها نزل بعد خروج أبي بكر إلى الحج . وقيل : بل لأن عادة العرب كانت أنه لا يحل العقود ويعقدها إلا المطاع ، أو رجل من أهل بيته . وقيل : أردفه به عونا له ومساعدا . ولهذا قال له الصديق : ( أمير أو مأمور ؟ قال : بل مأمور ) .

وأما أعداء الله الرافضة ، فيقولون عزله بعلي ، وليس هذا ببدع من بهتهم وافترائهم .

[ ص: 123 ] واختلف الناس ، هل كانت هذه الحجة قد وقعت في شهر ذي الحجة ، أو كانت في ذي القعدة من أجل النسيء ؟ على قولين ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث