الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى سنقرئك فلا تنسى

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : سنقرئك فلا تنسى الآيات .

أخرج الفريابي، وعبد بن حميد ، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله : سنقرئك فلا تنسى قال : كان يتذكر القرآن في نفسه مخافة أن [ ص: 366 ] ينسى .

وأخرج الطبراني، وابن مردويه عن ابن عباس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه جبريل بالوحي لم يفرغ جبريل من الوحي حتى يزمل من ثقل الوحي حتى يتكلم النبي صلى الله عليه وسلم بأوله مخافة أن يغشى عليه فينسى فقال له جبريل : لم تفعل ذلك قال مخافة أن أنسى، فأنزل الله سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله فالنبي صلى الله عليه وسلم نسي آيات من القرآن ليس بحلال ولا حرام ثم قال له جبريل : إنه لم ينزل على نبي قبلك إلا نسي وإلا رفع بعضه وذلك أن موسى أهبط الله عليه ثلاثة عشر سفرا فلما ألقى الألواح انكسرت وكانت من زمرد فذهب أربعة وبقي تسعة .

وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يستذكر القرآن مخافة أن ينساه فقيل له : كفيناك ذلك ونزلت سنقرئك فلا تنسى .

وأخرج الحاكم عن سعد بن أبي وقاص نحوه .

وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس سنقرئك [ ص: 367 ] فلا تنسى إلا ما شاء الله يقول إلا ما شئت أنا فأنسيك .

وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله : سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينسى شيئا إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى قال : الوسوسة .

وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله : إنه يعلم الجهر وما يخفى قال : الوسوسة .

وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير إنه يعلم الجهر وما يخفى قال : ما أخفيت في نفسك .

وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير إنه يعلم الجهر وما يخفى قال : الوسوسة .

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : ونيسرك لليسرى قال : للخير .

وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الله بن مسعود في قوله : ونيسرك لليسرى . قال : الجنة .

[ ص: 368 ] وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله : سيذكر من يخشى ويتجنبها الأشقى قال : والله ما خشي الله عبد قط إلا ذكره ولا يتنكب عبد هذا الذكر زهدا فيه وبغضا لأهله إلا شقي بين الشقاء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث