الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل قد يكون اللفظ مقتضيا لأمر ويحمل على غيره

فصل

وقد يكون اللفظ مقتضيا لأمر ويحمل على غيره ، لأنه أولى بذلك الاسم منه ، وله أمثلة : منها تفسيرهم السبع المثاني ( الحجر : 87 ) بالفاتحة مع أن الله تعالى أخبر أن القرآن كله مثاني ( الزمر : 23 ) .

ومنها قوله عن أهل الكساء : هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وسياق القرآن يدل على إرادة الأزواج ، وفيهن نزلت ، ولا يمكن خروجهن [ ص: 332 ] عن الآية ، لكن لما أريد دخول غيرهن قيل بلفظ التذكير : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ( الأحزاب : 33 ) فعلم أن هذه الإرادة شاملة لجميع أهل البيت : الذكور والإناث بخلاف قوله : يانساء النبي ( الأحزاب : 32 ) ودل حديث الكساء على أن عليا وفاطمة أحق بهذا الوصف من الأزواج .

ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم - عن المسجد الذي أسس على التقوى : هو مسجدي هذا . وهو يقتضي أن ما ذكره أحق بهذا الاسم من غيره ، والحصر المذكور حصر الكمال ، كما يقال : هذا هو العالم العدل ، وإلا فلا شك أن مسجد قباء هو ما أسس على التقوى ، وسياق القرآن يدل على أنه مراد بالآية .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث