الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ترك الرخص بإطلاق موقع في الغلو

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

ترك الرخص بإطلاق موقع في الغلو

هذه القاعدة عكس القاعدة السابقة، إذ تلك متعلقة بالأخذ بالرخصة بإطلاق وهذه في ترك الرخصة بإطلاق، ولكنها تتمة لها في المعنى، من حيث إن النفس تتشـوف إلى معرفة حكم ترك الرخصة بعد أن تقرر حكم الأخذ بها.

وإن المفتي ناظر في تحقيق مصالح الخلق على ما عهده وتحققه من أسلوب الشريعة في جلبها للمصالح ودرئها للمفاسد، ولا شك أن الفتوى على الطرفين الخارجين عن العدل لا تقوم بها مصلحة، بل الفساد فيها محقق «لأن المستفتي إذا ذهب به مذهب العنت والحرج بغض إليه الدين، وأدى إلى الانقطاع عن سلوك طريق الآخرة -وهو مشاهد- وأما إذا ذهب به مذهب الانحلال كان مظنة للمشي مع الهوى والشهوة، والشرع إنما جاء بالنهي عن الهوى؛ واتباع الهوى مهلك» [1] .

فالشأن إذا الأخذ بالوسط وعدم الالتفات إلى الأطراف. [ ص: 84 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث