الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون "

القول في تأويل قوله تعالى : ( ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون ( 62 ) قال الذين حق عليهم القول ربنا هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم كما غوينا تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون ( 63 ) )

يقول تعالى ذكره : ويوم ينادي رب العزة الذين أشركوا به الأنداد والأوثان في الدنيا ، فيقول لهم : ( أين شركائي الذين كنتم تزعمون ) أنهم لي في الدنيا شركاء ( قال الذين حق عليهم القول ) يقول : قال الذين وجب عليهم غضب الله ولعنته ، وهم الشياطين الذين كانوا يغوون بني آدم : ( ربنا هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم كما غوينا ) .

وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو سفيان ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : ( هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم كما غوينا ) قال : هم الشياطين .

وقوله : ( تبرأنا إليك ) يقول : تبرأنا من ولايتهم ونصرتهم إليك ( ما كانوا إيانا يعبدون ) يقول : لم يكونوا يعبدوننا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث