الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب القول عند الإفطار

باب القول عند الإفطار

2357 حدثنا عبد الله بن محمد بن يحيى أبو محمد حدثنا علي بن الحسن أخبرني الحسين بن واقد حدثنا مروان يعني ابن سالم المقفع قال رأيت ابن عمر يقبض على لحيته فيقطع ما زاد على الكف وقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله [ ص: 387 ]

التالي السابق


[ ص: 387 ] وفي بعض النسخ باب ما يقول إذا أفطر .

( المقفع ) هكذا في النسخ بتقديم القاف على الفاء . قال في التقريب : مروان بن سالم المقفع بقاف ثم فاء ثقيلة مصري مقبول . وفي الخلاصة : المقفع بفتح القاف وبالفاء وثقه ابن حبان ( إذا أفطر ) أي بعد الإفطار ( ذهب الظمأ ) بفتحتين قال النووي في الأذكار : الظمأ مهموزا الآخر مقصور وهو العطش ، وإنما ذكرت هذا وإن كان ظاهرا لأني رأيت من اشتبه عليه فتوهمه ممدودا انتهى . قال علي القاري : وفيه أنه قرئ " لا يصيبهم ظماء " بالمد والقصر . وفي القاموس : ظمئ كفرح ظمأ وظماء وظماءة عطش أو أشد العطش ، ولعل كلام النووي محمول على أنه خلاف الرواية لا أنه غير موجود في اللغة ( وابتلت العروق ) أي بزوال اليبوسة الحاصلة بالعطش ( وثبت الأجر ) أي زال التعب وحصل الثواب . وهذا حث على العبادات فإن التعب يسير لذهابه وزواله والأجر كثير لثباته وبقائه . قال الطيبي : ذكر ثبوت الأجر بعد زوال التعب استلذاذ أي استلذاذ ( إن شاء الله ) تعلق بالأخير على سبيل التبرك ، ويصح التعليق لعدم وجوب الأجر عليه تعالى ردا على المعتزلة ، أو لئلا يجزم كل أحد فإن ثبوت أجر الأفراد تحت المشيئة . ويمكن أن يكون إن بمعنى إذ ، فتتعلق بجميع ما سبق . ذكره في المرقاة . قال المنذري وأخرجه النسائي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث