الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الرحلة في المسألة النازلة وتعليم أهله

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

88 باب الرحلة في المسألة النازلة وتعليم أهله

التالي السابق


أي هذا باب في بيان الرحلة وهو بكسر الراء ، الارتحال من رحل يرحل إذا مضى في سفر ، ورحلت البعير أرحله رحلا إذا شددت عليه الرحل ، وهو للبعير أصغر من القتب ، وهو من مراكب الرجال دون النساء ، وقال بعضهم : الرحلة بالكسر من الارتحال ، قلت : المصدر لا يشتق من المصدر ، وقال ابن قرقول : الرحلة بكسر الراء ضبطناه عن شيوخنا ، ومعناه الارتحال ، وحكى أبو عبيدة ضمها ، قلت : الرحلة بالضم الوجه الذي تريده ، قال أبو عمرو : يقال أنتم رحلتي أي الذي ارتحل إليهم ، وقال الأموي : الرحلة بالضم جودة الشيء ، وفي العباب بعير مرحل بكسر الميم وذو رحلة إذا كان قويا على السير ، قاله الفراء ، قوله “ وتعليم أهله " بالجر عطف على الرحلة ، وهذا اللفظ في رواية كريمة وليس في رواية غيرها ، والصواب حذفه لأنه يأتي في باب آخر .

فإن قلت : قد تقدم باب الخروج في طلب العلم وهذا الباب أيضا بهذا المعنى فيكون تكرارا ، قلت : ليس بتكرار بل بينهما فرق لأن هذا لطلب العلم في مسألة خاصة وقعت للشخص ونزلت به ، وذاك ليس كذلك ، فإن قلت : ما وجه المناسبة بين البابين ؟ قلت : من حيث إن المذكور في الباب الأول التحريض على العلم والمحرض من شدة تحرضه قد يرحل إلى المواضع لطلب العلم ولا سيما لنازلة تنزل به .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث