الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المعاصي المتعلقة بالفروج

المعاصي المتعلقة بالفروج

ومن المعاصي المتعلقة بالفروج : الزنا ، واللواطة ، والمساحقة ، والجلق ، ووطء البهيمة .

وأما النظر ، والمس ، والتقبيل ، والمعانقة ، وملاحظة الرقص ، وسماع الغناء بالمعازف ، فمن لواحق السفاح ، ومنها : عدم ستر العورة .

[ ص: 85 ] فهذه أفعال من جاء بأحد منها ، فهو عاد ، ومن حفظ فرجه عنها ، فإنه غير ملوم ، وكل ذلك من صفات المؤمنين الكاملين ، وخلافه موجب لنقص الإيمان .

والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون [المؤمنون : 8] ، أي : حافظون ، والراعي : هو القائم على الشيء بحفظ وإصلاح; كراعي الغنم .

والمعنى : ما يعاهدون عليه من جهة الله ، أو من جهة عباده ، والأمانة : ما يؤتمنون عليه ، وقد جمع العهد والأمانة كل ما يتحمله الإنسان من أمر الدين والدنيا .

والذين هم على صلواتهم يحافظون [المؤمنون : 9] المحافظة عليها : هي إقامتها في أوقاتها بإتمام ركوعها وسجودها وقراءتها ، والمشروع من أذكارها .

أفردها - سبحانه وتعالى - بالذكر اهتماما بشأن حفظها; لأن تركها كفر .

ثم مدح هؤلاء ، فقال : أولئك هم الوارثون [المؤمنون : 10]; أي : الأحقاء بأن يسموا بهذا الاسم الشريف دون غيرهم ممن ليس فيه هذه الأوصاف; وضمير الفصل دل على التخصيص ، والحصر إضافي لا حقيقي; لأنه ثبت أن الجنة يدخلها الأطفال والمجانين ، والولدان ، والحور ، والغلمان ، ويدخلها الفساق من أهل القبلة بعد العفو والغفران; لقوله تعالى : ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء [النساء : 48] ، قاله الكرخي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث