الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يشترط في الإيمان معرفة عدد الرسل والملائكة

لا يشترط في الإيمان معرفة عدد الرسل والملائكة

ولا يشترط في الإيمان بالملائكة والرسل والكتب معرفة عددهم وعددها ، بل يكفي الإيمان الجملي; لأن الله تعالى قال : ومنهم من لم نقصص عليك [غافر : 78] ، وقال : وما يعلم جنود ربك إلا هو [المدثر : 31] .

ولا سبيل إلى معرفة ذلك إلا من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم . وهما ساكتان صامتان عن بيان هذا المرام . فعلينا أن نؤمن ، ولا نقول : كيف وكم؟

[ ص: 105 ] واعتبار رؤية العبد ربه في العبادة ، يرشد إلى نهاية الهيبة والتعظيم ، والإجلال والخضوع والخشوع ، والإخبات والحياء ، والشوق والذوق ، والمحبة والانجذاب .

وهذا هو مقام المشاهدة والاستغراق في بحر الأذواق والحضور .

ودون هذا المقام مرتبة المراقبة ، وهو إدراك ملاحظة الرب تعالى إليه ، والاطلاع على علمه سبحانه بحاله .

وهذه الحالة أيضا تستدعي الخوف ، والخشية ، والاحتياط في الحركات والسكنات والضبط ، ورعاية الأفعال والأحوال ، والأدب ، والطمأنينة ، وعدم الالتفات إلى اليمين والشمال ، كما أن أحدا إذا يقوم في حضرة الملك الحافظ ، الرقيب المشاهد لأحواله ، لا يجد مجالا لعدم التقيد ، وترك الأدب .

وأما من ينظر ويشاهد جمال السلطان في هذا الآن ، فلا تسأل عن شأنه ، فإن له حالا آخر ، ولذة أخرى ، لا مزيد عليها .

وقد قال سيد العرفاء وإمام العباد والعلماء صلى الله عليه وسلم : «وجعلت قرة عيني في الصلاة» .

وهذا قاله في المقام الأول ، وهو أعلى وأكمل من مقامات جميع العابدين ثم فثم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث