الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل فرض لها أجنبي مهر مثلها فرضيته

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 5609 ) فصل : وإن فرض لها أجنبي مهر مثلها ، فرضيته ، لم يصح فرضه ، وكان وجوده كعدمه ; لأنه ليس بزوج ولا حاكم . فإن سلم إليها ما فرضه لها ، فرضيته ، احتمل أن لا يصح ; لما ذكرنا ، ويكون حكمها حكم من لم يفرض لها ، ويسترجع ما أعطاها ; لأن تصرفه ، ما صح ، ولا برئت به ذمة الزوج . ويحتمل أن يصح ; لأنه يقوم مقام الزوج في قضاء المسمى ، فيقوم مقامه في قضاء ما يوجبه العقد غير المسمى . فعلى هذا ، إذا طلقت قبل الدخول ، رجع نصفه إلى الزوج ; لأنه ملكه إياه حين قضى به دينا عليه ، فيعود إليه كما لو دفعه هو .

ولأصحاب [ ص: 188 ] الشافعي مثل هذين الوجهين ، وذكروا وجها ثالثا ، أنه يرجع نصفه إلى الأجنبي . وذكره القاضي وجها لنا ثالثا . وقد ذكرنا ما يدل على صحة ما قلناه . ولو أن رجلا قضى المسمى عن الزوج ، صح ، ثم إن طلقها الزوج قبل الدخول ، رجع نصفه إليه ، وإن فسخت نكاح نفسها بفعل من جهتها ، رجع جميعه إليه . وعلى الوجه الآخر ، يرجع إلى من قضاه . والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث