الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

116 باب السمر في العلم .

التالي السابق


أي هذا باب في بيان السمر في العلم ، هذه رواية أبي ذر بإضافة الباب إلى السمر ، وفي رواية غيره : باب السمر في العلم ، بتنوين الباب وقطع الإضافة وارتفاعه على أنه خبر مبتدأ محذوف كما ذكرنا ، والسمر مبتدأ ، وفي العلم في محل الصفة ، والخبر محذوف تقديره هذا باب فيه السمر بالعلم أي بيان السمر بالعلم ، و” السمر " بفتح الميم هو الحديث بالليل ، ويقال : السمر بإسكان الميم .

وقال عياض : الأول هو الرواية ، وقال ابن سراج : الإسكان أولى وضبطه بعضهم به وأصله لون القمر ; لأنهم كانوا يتحدثون إليه ومنه الأسمر لشبهه بذلك اللون ، وقال غيره : السمر بالفتح الحديث بالليل ، وأصله لا أكلمه السمر والقمر أي الليل والنهار .

وفي العباب : السمر المسامرة ، أي الحديث بالليل وقد سمر يسمر ، وهو سامر والسامر أيضا السمار ، وهم القوم يسمرون كما يقال للحجاج حاج ، كما قال الله تعالى : سامرا تهجرون أي سمارا يتحدثون ، والسمر الليل والسمير الذي يسامرك ، وابنا سمير الليل والنهار ; لأنه يسمر فيهما ، ويقال : أفعله ما سمر ابنا سمير أي أبدا ، ويقال : السمر الدهر ، وابناه الليل والنهار . ولا أفعله سمير الليالي وسجيس الليالي أي ما دام الناس يسمرون في ليلة قمراء .

وجه المناسبة بين البابين من حيث إن المذكور في الباب الأول العلم والعظة بالليل ، وقد كان التحدث بعد العشاء منهيا ، وهو السمر ، والمذكور في هذا الباب هو السمر بالعلم ، ونبه بهما على أن السمر المنهي عنه إنما هو فيما لا يكون من الخير ، وأما السمر بالخير فليس بمنهي بل هو مرغوب ، فافهم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث