الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف - رحمه الله تعالى - ( والقبض فيما ينقل النقل ، لما روى زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم { نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم } وفيما لا ينقل كالعقار والثمر قبل أوان الجذاذ التخلية ، لأن القبض ورد به الشرع ، وأطلقه فحمل على العرف والعرف فيما ينقل النقل وفيما لا ينقل التخلية ) .

التالي السابق


( فرع ) في مذاهب العلماء في حقيقة القبض ، قد ذكرنا أن مذهبنا أن القبض في العقار ونحوه بالتخلية ، وفي المنقول بالنقل ، وفي المتناول باليد التناول ، وبه قال أحمد ، وقال مالك وأبو حنيفة : القبض في جميع الأشياء بالتخلية قياسا على العقار ، دليلنا حديث زيد بن ثابت الذي ذكره المصنف ، والمعنى الذي ذكره المصنف ( فإن قيل ) فحوزه إلى الرحال ليس بشرط الإجماع ( قلنا ) دل الحديث على أصل النقل ، وأما التخصيص بالرحال فخرج على الغالب ، ودل الإجماع أنه ليس بشرط في أصل النقل ( والجواب ) عن القياس على العقار أنه لا يمكن فيه إلا التخلية ، ولأنها قبض له في العرف بخلاف المنقول والله سبحانه أعلم . واحتج البيهقي للمذهب بحديث ابن عمر قال : { كنا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم نبتاع الطعام فيبعث علينا من يأمرنا بانتقاله من المكان الذي ابتعناه إلى مكان سواه قبل أن نبيعه } رواه مسلم - رحمه الله - ، وفي رواية { كنا نشتري الطعام من الركبان جزافا فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نبيعه حتى ننقله من مكانه } رواه البخاري ومسلم وفي رواية عنه قال { رأيت الناس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ابتاعوا الطعام جزافا يضربون في أن يبيعوه مكانهم حتى يؤووه إلى رحالهم } رواه البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث