الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب بيان ما أعده الله تعالى للمجاهد في الجنة من الدرجات

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدين

1885 حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن سعيد بن أبي سعيد عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبي قتادة أنه سمعه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قام فيهم فذكر لهم أن الجهاد في سبيل الله والإيمان بالله أفضل الأعمال فقام رجل فقال يا رسول الله أرأيت إن قتلت في سبيل الله تكفر عني خطاياي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف قلت قال أرأيت إن قتلت في سبيل الله أتكفر عني خطاياي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر إلا الدين فإن جبريل عليه السلام قال لي ذلك حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى قالا حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا يحيى يعني ابن سعيد عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أرأيت إن قتلت في سبيل الله بمعنى حديث الليث وحدثنا سعيد بن منصور حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن محمد بن قيس ح قال وحدثنا محمد بن عجلان عن محمد بن قيس عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم يزيد أحدهما على صاحبه أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر فقال أرأيت إن ضربت بسيفي بمعنى حديث المقبري

التالي السابق


قوله صلى الله عليه وسلم للذي سأله عن تكفير خطاياه إن قتل : ( نعم ، إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر ، ثم أعاده فقال : إلا الدين ؛ فإن جبريل قال لي ذلك ) فيه : هذه الفضيلة العظيمة للمجاهد ، وهي [ ص: 28 ] تكفير خطاياه كلها إلا حقوق الآدميين ، وإنما يكون تكفيرها بهذه الشروط المذكورة ، وهو أن يقتل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر ، وفيه أن الأعمال لا تنفع إلا بالنية والإخلاص لله تعالى .

قوله صلى الله عليه وسلم : ( مقبل غير مدبر ) لعله احتراز ممن يقبل في وقت ويدبر في وقت ، والمحتسب هو المخلص لله تعالى ، فإن قاتل لعصبية أو لغنيمة أو لصيت أو نحو ذلك فليس له هذا الثواب ولا غيره ، وأما قوله صلى الله عليه وسلم : ( إلا الدين ) ففيه تنبيه على جميع حقوق الآدميين ، وأن الجهاد والشهادة وغيرهما من أعمال البر لا يكفر حقوق الآدميين ، وإنما يكفر حقوق الله تعالى . وأما قوله صلى الله عليه وسلم : ( نعم ) ثم قال بعد ذلك : ( إلا الدين ) فمحمول على أنه أوحي إليه به في الحال ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : ( إلا الدين ؛ فإن جبريل قال لي ذلك ) . والله أعلم .

قوله : ( حدثنا سعيد بن منصور حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن محمد بن قيس قال وحدثنا ابن عجلان عن محمد بن قيس عن أبي عبد الله بن أبي قتادة ) القائل : ( وحدثنا ابن عجلان ) هو سفيان .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث