الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مذاهب أخرى غير الأربعة

مذاهب أخرى غير الأربعة

وقد كانت في الدنيا مذاهب أخرى غير هذه المذاهب الأربعة المقتصر عليها في هذا العصر؛ كمذهب ابن خزيمة الملقب بإمام الأئمة، ومذهب ابن جرير الطبري، وسفيان الثوري، وغيرهم، وهم من قدماء أهل السنة، يعترف بفضلهم أهل هذه المذاهب أيضا.

فما أدرى من أين جاء حصر الحق وقصره ودوره، في تقليد هذه المذاهب الأربعة: الحنفية، والشافعية، وغيرهما، وأي دليل على أن ما سواها من المذاهب والمشارب كلها باطل أو ضلال، ونعوذ بالله من سوء الفهم وإساءة الأدب بالسلف.

وهل دليل على أنه كان للصحابة مذهب، أو للتابعين وتبعهم بالإحسان؟!

ومن ذاك الذي كانوا يقلدونه في الدين وفي رأيه؟ أم كانوا جميعا على اتباع ظواهر الكتاب وصرائح السنن، ويدعون الخلق إلى ذلك، وينهون عن الرأي والقياس، وقد سبقهم إلى ذلك رسولهم -صلى الله عليه وسلم- فنهاهم عن محدثات الأمور، وحضهم على التمسك بالسنة، وعض النواجذ عليها.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث