الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب كراهة الكلب والجرس في السفر

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب كراهة الكلب والجرس في السفر

2113 حدثنا أبو كامل فضيل بن حسين الجحدري حدثنا بشر يعني ابن مفضل حدثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب ولا جرس وحدثني زهير بن حرب حدثنا جرير ح وحدثنا قتيبة حدثنا عبد العزيز يعني الدراوردي كلاهما عن سهيل بهذا الإسناد [ ص: 278 ]

التالي السابق


[ ص: 278 ] قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب ولا جرس ) وفي رواية ( الجرس مزامير الشيطان ) الرفقة بضم الراء وكسرها ، والجرس بفتح الراء ، وهو معروف ، هكذا ضبطه الجمهور ، ونقل القاضي أن هذه رواية الأكثرين . قال : وضبطناه عن أبي بحر بإسكانها وهو اسم للصوت ، فأصل الجرس بالإسكان الصوت الخفي .

أما فقه الحديث ففيه كراهة استصحاب الكلب والجرس في الأسفار ، وأن الملائكة لا تصحب رفقة فيها أحدهما ، والمراد بالملائكة ملائكة الرحمة والاستغفار ، لا الحفظة ، وقد سبق بيان هذا قريبا ، وسبق بيان الحكمة في مجانبة الملائكة بيتا فيه كلب . وأما الجرس فقيل : سبب منافرة الملائكة له أنه شبيه بالنواقيس ، أو لأنه من المعاليق المنهي عنها ، وقيل : سببه كراهة صوتها ، وتؤيده رواية ( مزامير الشيطان ) وهذا الذي ذكرناه من كراهة الجرس على الإطلاق هو مذهبنا ، ومذهب مالك وآخرين وهي كراهة تنزيه ، وقال جماعة من متقدمي علماء الشام : يكره الجرس الكبير دون الصغير .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث