الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في غسل اليدين عند الطعام

جزء التالي صفحة
السابق

باب في غسل اليدين عند الطعام

3760 حدثنا مسدد حدثنا إسمعيل حدثنا أيوب عن عبد الله بن أبي مليكة عن عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من الخلاء فقدم إليه طعام فقالوا ألا نأتيك بوضوء فقال إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة [ ص: 185 ]

التالي السابق


[ ص: 185 ] ( خرج من الخلاء ) بفتح الخاء ممدود المكان الخالي وهو هنا كناية عن موضع قضاء الحاجة ( فقالوا ) أي : بعض الصحابة رضي الله عنهم ( ألا نأتيك بوضوء ) بفتح الواو أي : ماء يتوضأ به ، ومعنى الاستفهام على العرض نحو ألا تنزل عندنا ( فقال إنما أمرت ) أي : وجوبا ( بالوضوء ) أي : بعد الحدث ( إذا قمت إلى الصلاة ) أي : أردت القيام لها وهذا باعتبار الأعم الأغلب ، وإلا فيجب الوضوء عند سجدة التلاوة ومس المصحف وحال الطواف ، وكأنه - صلى الله عليه وسلم - علم من المسائل أنه اعتقد أن الوضوء الشرعي قبل الطعام واجب مأمور به ، فنفاه على طريق الأبلغ حيث أتى بأداة الحصر وأسند الأمر لله تعالى ، وهو لا ينافي جوازه ، بل استحبابه فضلا عن استحباب الوضوء العرفي ، سواء غسل يديه عند شروعه في الأكل أم لا ، والأظهر أنه ما غسلهما لبيان الجواز ، مع أنه آكد لنفي الوجوب المفهوم من [ ص: 186 ] جوابه - صلى الله عليه وسلم - ، وفي الجملة لا يتم استدلال من احتج به على نفي الوضوء مطلقا قبل الطعام مع أن في نفس السؤال إشعارا بأنه كان الوضوء عند الطعام من دأبه - عليه السلام - ، وإنما نفى الوضوء الشرعي فبقي العرفي على حاله ، ويؤيده المفهوم أيضا فمع وجود الاحتمال سقط الاستدلال ، والله أعلم بالحال ، كذا قال علي القاري في المرقاة وفي بعض كلامه خفاء كما لا يخفى .

قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حديث حسن .

12 - باب في غسل اليد قبل الطعام



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث