الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في كراهية التقذر للطعام

جزء التالي صفحة
السابق

باب في كراهية التقذر للطعام

3784 حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي حدثنا زهير حدثنا سماك بن حرب حدثني قبيصة بن هلب عن أبيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأله رجل فقال إن من الطعام طعاما أتحرج منه فقال لا يتخلجن في صدرك شيء ضارعت فيه النصرانية

التالي السابق


( فقال لا يتخلجن ) بالخاء المعجمة من التخلج وهو التحرك والاضطراب أي : لا يتحركن وفي بعض النسخ وقع بالحاء المهملة وعليه شرح الخطابي حيث قال في معالم السنن : معناه لا يقعن في نفسك ريبة . وأصله من الحلج وهو الحركة والاضطراب ومنه حلج القطن ، انتهى .

[ ص: 205 ] وفي النهاية : لا يدخل قلبك شيء منه فإنه نظيف فلا ترتابن فيه أي : في الدجاجة وأصله من الحلج وهو الحركة والاضطراب ويروى بخاء معجمة بمعناه ، انتهى ( في نفسك ) وفي بعض النسخ في صدرك ( شيء ) أي : شيء من الشك ( ضارعت فيه النصرانية ) جواب شرط محذوف أي : إن شككت شابهت فيه الرهبانية ، والجملة الشرطية مستأنفة لبيان سبب النهي . والمعنى لا يدخل في قلبك ضيق وحرج لأنك على الحنيفة السهلة ، فإذا شككت وشددت على نفسك بمثل هذا شابهت فيه الرهبانية . كذا في فتح الودود .

قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن ماجه ، وقال الترمذي : حسن وهلب بضم الهاء وسكون اللام وباء بواحدة ، ويقال هلب بفتح الهاء وكسر اللام ، وصوبه بعضهم وهو لقب له واسمه يزيد بن قنافة ، وقيل : يزيد بن عدي بن قنافة طائي نزل الكوفة ، وقيل : بل هو هلب بن يزيد وذكر أبو القاسم البغوي - رضي الله عنه - أنه وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو أقرع فمسح رأسه فنبت شعره فسمي الهلب الطائي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث