الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في الغيل

جزء التالي صفحة
السابق

باب في الغيل

3881 حدثنا الربيع بن نافع أبو توبة حدثنا محمد بن مهاجر عن أبيه عن أسماء بنت يزيد بن السكن قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تقتلوا أولادكم سرا فإن الغيل يدرك الفارس فيدعثره عن فرسه

التالي السابق


قال في النهاية : الغيلة بالكسر الاسم من الغيل بالفتح وهو أن يجامع الرجل زوجته وهي مرضع وكذلك إذا حملت وهي مرضع .

( فإن الغيل ) قال الخطابي : أصل الغيل أن يجامع الرجل امرأته وهي مرضع ، يقال منه أغال الرجل وأغيل الولد فهو مغال أو مغيل ( الفارس ) أي : الراكب ( فيدعثره عن فرسه ) ولفظ ابن ماجه : لا تقتلوا أولادكم سرا فوالذي نفسي بيده إن الغيل ليدرك الفارس على ظهر فرسه حتى يصرعه انتهى .

قال الخطابي : معناه ويصرعه ويسقطه وأصله في الكلام الهدم ويقال في البناء : قد تدعثر إذا تهدم وسقط يقول - صلى الله عليه وسلم - إن المرضع إذا جومعت فحملت فسد لبنها ونهك الولد - أي : هزل الولد - إذا اغتذى بذلك اللبن فيبقى ضاويا فإذا صار رجلا وركب الخيل فركضها [ ص: 292 ] أدركه ضعف الغيل فزال وسقط عن متونها فكان ذلك كالقتل له إلا أنه سر لا يرى ولا يشعر به انتهى .

قال في النهاية : فيدعثره أي : يصرعه ويهلكه والمراد النهي عن الغيلة وهو أن يجامع الرجل امرأته وهي مرضعة وربما حملت واسم ذلك اللبن الغيل بالفتح فإذا حملت فسد لبنها يريد أن من سوء أثره في بدن الطفل وإفساد مزاجه وإرخاء قواه أن ذلك لا يزال ماثلا فيه إلى أن يشتد ويبلغ مبلغ الرجال فإذا أراد منازلة قرن في الحرب وهن عنه وانكسر وسبب وهنه وانكساره الغيل ، انتهى .

قال السندي : نهي عن الغيل بأنه مضر بالولد الرضيع وإن لم يظهر أثره في الحال حتى ربما يظهر أثره بعد أن يصير الولد رجلا فارسا فيسقطه ذلك الأثر عن فرسه فيموت انتهى قال المنذري : والحديث أخرجه ابن ماجه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث