الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " يعظكم به واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شيء عليم "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى ( يعظكم به واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شيء عليم ( 231 ) )

قال أبو جعفر : يعني - تعالى ذكره - بقوله : " يعظكم به " يعظكم بالكتاب الذي أنزل عليكم ، والهاء التي في قوله : " به " عائدة على الكتاب .

" واتقوا الله " يقول : وخافوا الله فيما أمركم به وفيما نهاكم عنه في كتابه الذي أنزله عليكم ، وفيما أنزله فبينه على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لكم أن تضيعوه وتتعدوا حدوده ، فتستوجبوا ما لا قبل لكم به من أليم عقابه ونكال عذابه .

وقوله : " واعلموا أن الله بكل شيء عليم " يقول : واعلموا - أيها الناس - أن ربكم الذي حد لكم هذه الحدود ، وشرع لكم هذه الشرائع ، وفرض عليكم هذه الفرائض في كتابه وفي تنزيله على رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - بكل ما أنتم عاملوه - من خير وشر ، وحسن وسيئ ، وطاعة ومعصية - عالم لا يخفى عليه من ظاهر ذلك وخفيه وسره وجهره شيء ، وهو مجازيكم بالإحسان إحسانا ، وبالسيئ سيئا ، إلا أن يعفو ويصفح ، فلا تتعرضوا لعقابه وتظلموا أنفسكم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث