الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى فكفارته إطعام عشرة مساكين

قوله تعالى : فكفارته إطعام عشرة مساكين .

أخرج ابن ماجه ، وابن مردويه ، عن ابن عباس قال : كفر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصاع من تمر، وأمر الناس به، ومن لم يجد فنصف صاع من بر .

وأخرج ابن مردويه ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقيم كفارة اليمين مدا من حنطة بمد الأول .

وأخرج ابن مردويه ، عن أسماء بنت أبي بكر قالت : كنا نعطي في كفارة اليمين بالمد الذي يقتات به .

وأخرج عبد الرزاق ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وأبو الشيخ ، عن عمر بن الخطاب قال : إني أحلف لا أعطي أقواما، ثم [ ص: 443 ] يبدو لي أن أعطيهم، فإذا رأيتني فعلت ذلك فأطعم عشرة مساكين، كل مسكين صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو نصف صاع من قمح .

وأخرج عبد الرزاق ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، عن علي بن أبي طالب، قال : في كفارة اليمين إطعام عشرة مساكين، لكل مسكين نصف صاع من حنطة .

وأخرج عبد بن حميد ، عن ابن عباس : في كفارة اليمين نصف صاع من حنطة .

وأخرج سعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وأبو الشيخ ، عن مجاهد قال : كل طعام في القرآن فهو نصف صاع، في كفارة اليمين وغيرها .

وأخرج عبد الرزاق ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ من طرق، عن ابن عباس قال : في كفارة اليمين مد من حنطة لكل مسكين .

وأخرج عبد الرزاق ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن [ ص: 444 ] المنذر، وأبو الشيخ ، عن زيد بن ثابت، أنه قال : في كفارة اليمين : مد من حنطة لكل مسكين .

وأخرج عبد الرزاق ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وأبو الشيخ ، عن ابن عمر ، في كفارة اليمين قال : إطعام عشرة مساكين، لكل مسكين مد من حنطة .

وأخرج ابن المنذر ، عن أبي هريرة قال : ثلاث فيهن مد مد، كفارة اليمين، وكفارة الظهار، وكفارة الصيام .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن علي بن أبي طالب في قوله : فكفارته إطعام عشرة مساكين قال : يغديهم ويعشيهم، إن شئت خبزا ولحما، أو خبزا وزيتا، أو خبزا وسمنا، أو خبزا وتمرا .

وأخرج ابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، عن محمد بن سيرين، في كفارة اليمين قال : أكلة واحدة . [ ص: 445 ] وأخرج ابن أبي شيبة ، وأبو الشيخ ، عن الشعبي أنه سئل عن كفارة اليمين فقال : رغيفين وعرق لكل مسكين .

وأخرج عبد الرزاق ، وابن أبي شيبة ، وأبو الشيخ ، عن سفيان الثوري، عن جابر قال : قيل للشعبي : أردد على مسكين واحد؟ قال : لا يجزيك إلا عشرة مساكين .

وأخرج ابن أبي شيبة ، عن الحسن ، أنه كان لا يرى بأسا أن يطعم مسكينا واحدا عشر مرات في كفارة اليمين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث