الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى أو كسوتهم

قوله تعالى : أو كسوتهم

أخرج الطبراني، وابن مردويه ، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : أو كسوتهم قال : (عباءة لكل مسكين) .

وأخرج ابن مردويه ، عن حذيفة قال : قلنا : يا رسول الله، أو كسوتهم ما هو؟ قال : (عباءة عباءة) .

وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن ابن عباس : أو كسوتهم قال : عباءة لكل مسكين أو شملة .

وأخرج أبو عبيد، وابن جرير ، وابن المنذر ، عن ابن عباس : أو كسوتهم قال : ثوب ثوب لكل إنسان، وقد كانت العباءة تقضي يومئذ من [ ص: 448 ] الكسوة .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عمر قال : الكسوة ثوب أو إزار .

وأخرج عبد بن حميد ، عن مجاهد : أو كسوتهم قال : القميص، أو الرداء، أو الإزار، قال : ويجزئ في كفارة اليمين كل ثوب إلا التبان والقلنسوة .

وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وأبو الشيخ ، عن مجاهد : أو كسوتهم قال : أدناه ثوب وأعلاه ما شئت .

وأخرج عبد الرزاق ، وأبو الشيخ ، عن سعيد بن المسيب : أو كسوتهم قال : إزار وعمامة .

وأخرج أبو الشيخ ، عن الزهري قال : السراويل لا تجزئ، والقلنسوة لا تجزئ .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن عمران بن حصين، أنه سئل عن قوله : أو كسوتهم قال : لو أن وفدا قدموا على أميركم، فكساهم قلنسوة قلنسوة، قلتم : قد كسوا .

وأخرج أبو الشيخ ، عن عطاء، في الرجل يكون عليه الكفارة من اليمين فيكسو [ ص: 449 ] خمس مساكين، ويطعم خمسة : إن ذلك جائز .

وأخرج أبو الشيخ ، عن سعيد بن جبير، أنه قرأ : " إطعام عشرة مساكين أو كأسوتهم " ثم قال سعيد : أو كأسوتهم في الطعام .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث