الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 8192 ) فصل : ومن نذر هديا ، لزمه إيصاله إلى مساكين الحرم ; لأن إطلاق الهدي يقتضي ذلك ، قال الله تعالى : { هديا بالغ الكعبة } . فإن عين شيئا بنذره ، مثل أن يقول : أهدي شاة ، أو ثوبا ، أو برا ، أو ذهبا . وكان مما ينقل ، حمل إلى الحرم ، ففرق في مساكينه ، وإن كان مما لا ينقل ، نحو أن يقول : لله علي أن أهدي داري هذه ، أو أرضي ، أو شجرتي هذه . بيعت ، وبعث بثمنها إلى الحرم ; لأنه لا يمكن إهداؤه بعينه ، فانصرف بذلك إلى بدله .

                                                                                                                                            وقد روي عن ابن عمر ، أن [ ص: 79 ] رجلا سأله ، في امرأة نذرت أن تهدي دارا ، فقال : تبيعها ، وتتصدق بثمنها على مساكين الحرم . وكذلك لو كان المنذور مما ينقل ، لكن يشق نقله ، كخشبة ثقيلة ، فإنه يبيعها ; لأنه أحظ للمساكين من نقلها . وإن كان مما لا كلفة في نقله ، إلا أنه لا يمكن تفريقه بنفسه ، ويحتاج إلى البيع ، نظر إلى الحظ للمساكين في بيعه في بلده ، أو نقله ليباع ثم . وإن استوى الأمران ، بيع في أي موضع شاء .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية