الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ثمان وسبعين

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 476 ] 78

ثم دخلت سنة ثمان وسبعين

ذكر عزل أمية بن عبد الله وولاية المهلب خراسان

في هذه السنة عزل عبد الملك بن مروان أمية بن عبد الله بن خالد عن خراسان وسجستان ، وضمهما إلى أعمال الحجاج بن يوسف ، ففرق عماله فيهما ، فبعث المهلب بن أبي صفرة على خراسان ، وقد فرغ من الأزارقة ، ثم قدم على الحجاج وهو بالبصرة ، فأجلسه معه على السرير ، ودعا أصحاب البلاء من أصحاب المهلب ، فأحسن إليهم وزادهم . وبعث عبيد الله بن أبي بكرة على سجستان ، وكان الحجاج قد استخلف على الكوفة عند مسيره إلى البصرة المغيرة بن عبد الله بن أبي عقيل ، فلما استعمل المهلب على خراسان سير ابنه حبيبا إليها ، فلما ودع الحجاج أعطاه بغلة خضراء ، فسار عليها وأصحابه على البريد ، فسار عشرين يوما حتى وصل خراسان ، فلما دخل باب مرو لقيه حمل حطب فنفرت البغلة ، فعجبوا من نفارها بعد ذلك التعب وشدة السير . فلما وصل خراسان لم يعرض لأمية ولا لعماله ، وأقام عشرة أشهر حتى قدم عليه المهلب سنة تسع وسبعين .

ذكر عدة حوادث

وحج بالناس هذه السنة أبان بن عثمان ، وكان أمير المدينة . وكان أمير الكوفة [ ص: 477 ] والبصرة وخراسان وسجستان وكرمان الحجاج بن يوسف ، وكان نائبه بخراسان المهلب ، وبسجستان عبيد الله بن أبي بكرة ، وكان على قضاء الكوفة شريح ، وعلى قضاء البصرة موسى بن أنس ، فيما قيل .

[ الوفيات ]

في هذه السنة مات عبد الرحمن بن عبد الله القاري وله ثمان وسبعون سنة ، ومسح النبي - صلى الله عليه وسلم - برأسه .

( القاري بالياء المشددة ) .

وفيها مات زيد بن خالد الجهني ، وقيل غير ذلك .

وتوفي عبد الرحمن بن غنم الأشعري ، أدرك الجاهلية ، وليست له صحبة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث