الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب مقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة زمن الفتح

جزء التالي صفحة
السابق

باب مقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة زمن الفتح

4046 حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان ح حدثنا قبيصة حدثنا سفيان عن يحيى بن أبي إسحاق عن أنس رضي الله عنه قال أقمنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عشرا نقصر الصلاة

التالي السابق


قوله : ( باب مقام النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة زمن الفتح ) ذكر فيه حديث أنس " أقمنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - عشرا نقصر الصلاة " وحديث ابن عباس أقام النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة تسعة عشر يوما يصلي ركعتين وفي الرواية الثانية عنه " أقمنا في سفر " ولم يذكر المكان ، فظاهر هذين الحديثين التعارض ، والذي أعتقده أن حديث أنس إنما هو في حجة الوداع ، فإنها هي السفرة التي أقام فيها بمكة عشرا ؛ لأنه دخل يوم الرابع وخرج يوم الرابع عشر ، وأما حديث ابن عباس فهو في الفتح ، وقد قدمت ذلك بأدلته في " باب قصر الصلاة " وأوردت هناك التصريح بأن حديث أنس إنما هو في حجة الوداع ، ولعل البخاري أدخله في هذا الباب إشارة إلى ما ذكرت ولم يفصح بذلك تشحيذا للأذهان . ووقع في رواية الإسماعيلي من طريق وكيع عن سفيان " فأقام بها عشرا يقصر الصلاة حتى رجع إلى المدينة " ، وكذا هو في " باب قصر الصلاة " من وجه آخر عن يحيى بن أبي إسحاق عند المصنف ، وهو يؤيد ما ذكرته ، فإن مدة إقامتهم في سفرة الفتح حتى رجعوا إلى المدينة أكثر من ثمانين يوما .

( تنبيه ) : سفيان في حديث أنس هو الثوري في الروايتين ، وعبد الله في حديث ابن عباس هو ابن المبارك ، وعاصم هو ابن سليمان الأحول . وقوله : " وقال ابن عباس " هو موصول بالإسناد المذكور كما تقدم بيانه في " باب قصر الصلاة " أيضا .

سبق شرحه بالباب



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث