الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل هديه صلى الله عليه وسلم في علاج حر المصيبة وحزنها

فصل

في هديه - صلى الله عليه وسلم - في علاج الوجع بالرقية

روى مسلم في " صحيحه " : ( عن عثمان بن أبي العاص ، أنه شكى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعا يجده في جسده منذ أسلم ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " ضع يدك على الذي تألم من جسدك ، وقل بسم الله ثلاثا ، وقل سبع مرات : أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر" ) ، ففي هذا العلاج من ذكر الله ، والتفويض إليه ، والاستعاذة بعزته ، وقدرته من شر الألم ما يذهب به ، وتكراره ؛ ليكون أنجع وأبلغ ، كتكرار الدواء ؛ لأخراج المادة ، وفي السبع خاصية لا توجد في غيرها ، وفي [ ص: 173 ] " الصحيحين " : ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعوذ بعض أهله ، يمسح بيده اليمنى ، ويقول : " اللهم رب الناس أذهب الباس ، واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك ، شفاء لا يغادر سقما ) ، ففي هذه الرقية توسل إلى الله بكمال ربوبيته ، وكمال رحمته بالشفاء ، وأنه وحده الشافي ، وأنه لا شفاء إلا شفاؤه ، فتضمنت التوسل إليه بتوحيده وإحسانه وربوبيته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث