الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة نفوذ حكم العدو على عدوه في الله تعالى

المسألة الثالثة : قوله : { ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا } : يريد لا يحملنكم بغض قوم على العدول عن الحق ; وفي هذا دليل على نفوذ حكم العدو على عدوه في الله تعالى ، و [ نفوذ ] شهادته عليه ; لأنه أمر بالعدل ، وإن أبغضه ، ولو كان حكمه عليه وشهادته لا تجوز فيه مع البغض له لما كان لأمره بالعدل فيه وجه . [ ص: 82 ] فإن قيل : البغض ورد مطلقا فلم خصصتموه بما يكون في الله تعالى ؟ قلنا : لأن البغض في غيره لا يجوز على النبي صلى الله عليه وسلم ابتداء ، ولا يجوز أن يأمر الله أحدا بقول الحق على عدوه مع عداوة لا تحل ، فيكون تقريرا للوصف ، وفيه أمر بالمعصية ; وذلك محال على الله سبحانه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث