الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قراءة القرآن بعد الحدث وغيره

181 باب قراءة القرآن بعد الحدث وغيره

التالي السابق


أي هذا باب في بيان حكم قراءة القرآن بعد الحدث . قال بعضهم : أي الحدث الأصغر ، قلت : الحدث أعم من الأصغر والأكبر ، وقراءة القرآن بعد الأصغر تجوز دون الأكبر ، وكأن هذا القائل إنما خصص الحدث بالأصغر نظرا إلى أن البخاري تعرض هنا إلى حكم قراءة القرآن بعد الحدث الأصغر دون الأكبر ، ولكن جرت عادته أن يبوب الباب بترجمة ، ثم يذكر [ ص: 63 ] فيه جزءا مما تشتمل عليه تلك الترجمة وها هنا كذلك . قوله : وغيره قال بعضهم : أي من مظان الحدث . وقال الكرماني : أي غير القرآن من السلام وسائر الأذكار . قلت : أما قول هذا القائل من مظان الحدث فليس بشيء; لأن عود الضمير لا يصح إلا إلى شيء مذكور لفظا أو تقديرا بدلالة القرينة اللفظية أو الحالية ، ولم يبين أيضا ما مظان الحدث . ومظنة الحدث أيضا على نوعين : أحدهما مثل الحدث ، والآخر ليس مثله ، فإن كان مراده النوع الأول فهو داخل في قوله : بعد الحدث ، وإن كان الثاني فهو خارج عن الباب فإذا لا وجه لما قاله على ما لا يخفى ، وأما قول الكرماني : أي غير القرآن فهو الوجه ولكن قوله : من السلام وسائر الأذكار لا وجه له في التمثيل; لأن المحدث إذا جاز له قراءة القرآن فالسلام وسائر الأذكار بالطريق الأولى أن يجوز ، ولو قال : غير القرآن مثل كتابة القرآن لكان أوجه وأشمل للقولي والفعلي على أن تعليق البخاري قول منصور بن المعتمر ، عن إبراهيم النخعي مشتمل على القسمين ، أحدهما قراءة القرآن بعد الحدث ، والثاني كتابة الرسائل في حالة الحدث .

ثم المناسبة بين البابين ظاهرة من وجه أن في الباب الأول حكم التوضئة وفي هذا الوضوء ، وهذا القدر كاف فافهم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث