الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                              [ ص: 101 ] المسألة الثانية : قوله تعالى : { إذا حضر أحدكم الموت } : قال علماؤنا : ليس يريد حضور الموت حقيقة ; لأن ذلك الوقت لا تقبل له توبة ، ولا له في الدنيا حصة ، ولا يمكن أن ننظم من كلامها لفظة ، ولو كان الأمر محمولا عليه لكان تكليف محال لا يتصور ; ولكن يرجع ذلك إلى معنيين : أحدهما : إذا قرب حضور الموت ، وأمارة ذلك كبره في السن ; أو سفر فإنه غرر أو توقع أمر طارئ غير ذلك ; أو تحقق النفس له بأنها سبيل هو آتيها لا محالة [ إذ الموت ربما طرأ عليه اتفاقا ] .

                                                                                                                                                                                                              الثاني : أن معناه إذا مرض ; فإن المرض سبب الموت ، ومتى حضر السبب كنت به العرب عن المسبب قال شاعرهم :

                                                                                                                                                                                                              وقل لهم بادروا بالعذر والتمسوا قولا يبرئكم إني أنا الموت



                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية